السيد اليزدي
653
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
التزويج عرفاً ، وكذا الكلام في النفقة ، ويدلّ عليه أيضاً في المهر رواية علي بن أبي حمزة ، وفي النفقة موثّقة عمّار الساباطي ، ولو تزوّج العبد من غير إذن مولاه ثمّ أجاز ففي كونه كالإذن السابق في كون المهر على المولى أو بتعهّده ، أو لا ، وجهان . ويمكن الفرق بين ما لو جعل المهر في ذمّته فلا دخل له بالمولى وإن أجاز العقد ، أو في مال معيّن من المولى أو في ذمّته ، فيكون كما عيّن أو أطلق فيكون على المولى ، ثمّ إنّ المولى إذا أذن فتارة : يعيّن مقدار المهر وتارة : يعمّم وتارة : يطلق ، فعلى الأوّلين لا إشكال ، وعلى الأخير ينصرف إلى المتعارف ، وإذا تعدّى وقف على إجازته وقيل يكون الزائد في ذمّته يتبع به بعد العتق ، وكذا الحال بالنسبة إلى شخص الزوجة فإنّه إن لم يعيّن ينصرف إلى اللائق بحال العبد من حيث الشرف والضعة ، فإن تعدّى وقف على إجازته . ( مسألة 4 ) : مهر الأمة المزوّجة للمولى ؛ سواء كان هو المباشر أو هي بإذنه أو بإجازته ، ونفقتها على الزوج إلّاإذا منعها مولاها عن التمكين لزوجها ، أو اشترط كونها عليه ، وللمولى استخدامها بما لا ينافي حقّ الزوج ، والمشهور أنّ للمولى أن يستخدمها نهاراً ويخلّي بينها وبين الزوج ليلًا ، ولا بأس به ، بل يستفاد من بعض الأخبار ، ولو اشترطا غير ذلك فهما على شرطهما ، ولو أراد زوجها أن يسافر بها هل له ذلك من دون إذن السيّد ؟ قد يقال : ليس له ، بخلاف ما إذا أراد السيّد أن يسافر بها ، فإنّه يجوز له من دون إذن الزوج ، والأقوى العكس ؛ لأنّ السيّد إذا أذن بالتزويج فقد التزم بلوازم الزوجية والرجال قوّامون على النساء ، وأمّا العبد المأذون في التزويج فأمره بيد مولاه ، فلو منعه من الاستمتاع يجب عليه طاعته إلّاما كان واجباً عليه ؛ من الوطء في كلّ أربعة أشهر ، ومن حقّ القسم .